South-South Information Gateway

Towards Solidarity Development and Prosperity of South Nations

العالم يحتفي بيوم التراث والآثار العالمي

الدوحة، 18 أبريل (ان ان ان-قنا) — يحتفل العالم اليوم الثلاثاء باليوم العالمي للتراث والآثار والمواقع التاريخية هذا اليوم حدده المجلس الدولي للمباني والمواقع الأثرية الـ (ICOMOS) للاحتفاء به كل عام ويتم برعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ومنظمة التراث العالمي من أجل اليوم العالمي لحماية التراث الإنساني، حسب الاتفاقية التي أقرها المؤتمر العام لليونسكو في باريس في عام 1972.

والهدف من الاحتفال بهذا اليوم هو تشجيع المجتمع الدولي والأفراد في جميع أنحاء العالم، لإدراك مدى أهمية التراث الثقافي في حياتهم وهويتهم ومجتمعاتهم.

ويعتبر الاحتفاء باليوم العالمي للآثار والمواقع، مناسبة هامة لتسليط الضوء على الوضع المقلق لهذه الأماكن ذات الأهمية التاريخية التي باتت مهددة من الصراعات المسلحة والحروب.

ووفقا لتقرير صادر عن منظمة اليونسكو في يناير 2017، دمر تنظيم “داعش” ما لا يقل عن 28 موقعا تاريخيا بعد سيطرته على الموصل في العراق خلال الفترة ما بين يونيو 2014 وفبراير 2015.

وفي سوريا، لم تسلم مدينة تدمر الأثرية من الدمار الذي خلفه مقاتلو تنظيم “داعش”، حيث أكدت المديرة العامة لمنظمة اليونيسكو، إيرينا بوكوفا أن “هذا التدمير المتعمد يعتبر جريمة حرب جديدة، وأنه يشكل خسارة كبيرة للشعب السوري وللبشرية جمعاء”.

ولم يقتصر استهداف الآثار التاريخية من قبل هذا التنظيم على العراق وسوريا فقط، بل إن مقاتليه قاموا في سنة 2012 بتدمير “مدينة 333 قديسا” في تمبكتو (مالي)، معتبرين أن القضاء على التنوع الثقافي والموروث المشترك للشعوب، يعد مدخلا لطمس هويتهم التاريخية والنيل من حقوقهم وسلامتهم.

وتفيد منظمة اليونيسكو، استنادا إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، بأن التدمير المتعمد للتراث الثقافي يشكل جريمة حرب، مضيفة أنه على ضوء تنامي الصراعات والكوارث الطبيعية، فقد أصبح من الضروري وضع وتنفيذ استراتيجيات للوقاية وتدبير مخاطر الكوارث التي تطال بشكل مباشر المجتمعات المحلية”.

وفي نفس السياق اعتمد المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو في دورته الثامنة والثلاثين (نوفمبر 2015)، استراتيجية لتعزيز أنشطة المنظمة الرامية إلى حماية الثقافة وتعزيز التعددية الثقافية بالمناطق التي تشهد نزاعات مسلحة.

ويبرز التدمير الكلي والممنهج للتراث الثقافي عبر العالم بجلاء العلاقة السببية والروابط الهامة بين الأبعاد الثقافية والإنسانية، وبين جهود تحقيق الأمن والقضاء على النزاعات المسلحة والإرهاب.

وخلصت المنظمة الأممية إلى أن رفض الثقافة والتنوع الثقافي في مختلف تجلياته يظهر أيضا أن تدمير الموروث الثقافي يمثل مأساة ثقافية وقضية أمنية، وهو ما يحيل على أن حماية الثقافة لا يمكن فصلها عن العمليات الإنسانية وأنه ينبغي، انطلاقا من ذلك، إدماجها كعنصر أساسي في بلورة أية استراتيجية من أجل السلام.

شبكة أنباء عدم الانحياز-ع.س